السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

100

فقه الحدود والتعزيرات

بعض أحكام مطلق الحدود ذكر كثير من الفقهاء « 1 » أنّه لا كفالة في الحدّ ، سواء كان الموجب الزنا أم غيره من المحرّمات ، ولا تأخير فيه مع القدرة وانتفاء الضرر إلّا لمصلحة ، ولا شفاعة في إسقاطه ، بل ذكر جمع « 2 » أنّه لا خلاف بين الأصحاب في الأحكام المذكورة . ونبحث هنا عن دليل كلّ واحد منها مستقلًّا . الأمر الأوّل : في التعجيل في إقامة الحدود أمّا لزوم إقامة الحدّ على البدار وعدم جواز تأجيلها ، فاستدلّ عليه مضافاً إلى ظهور الأوامر في الفوريّة ، بالنصوص التالية : 1 - ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام : « في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أين الرابع ؟ فقالوا : الآن يجيء . فقال أمير المؤمنين عليه السلام :

--> ( 1 ) - النهاية ، ص 711 - المهذّب ، ج 2 ، ص 535 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 476 - الجامع للشرائع ، ص 554 - المختصر النافع ، ص 219 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 335 ، الرقم 6805 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 535 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 257 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 165 و 166 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 469 ، مسألة 7 - وراجع في لزوم التعجيل : الوسيلة ، ص 416 . ( 2 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 25 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 394 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 184 و 185 ، مسألة 147 .